خطب الإمام علي ( ع )

91

نهج البلاغة

ويكفونهم من الترفق بأيديهم ما لا يبلغه رفق غيرهم . ثم الطبقة السفلى من أهل الحاجة والمسكنة الذين يحق رفدهم ومعونتهم ( 1 ) . وفي الله لكل سعة ، ولكل على الوالي حق بقدر ما يصلحه ، وليس يخرج الوالي من حقيقة ما ألزمه الله من ذلك إلا بالاهتمام والاستعانة بالله ، وتوطين نفسه على لزوم الحق ، والصبر عليه فيما خف عليه أو ثقل . فول من جنودك أنصحهم في نفسك لله ولرسوله ولإمامك ، وأنقاهم جيبا ( 2 ) ، وأفضلهم حلما ممن يبطئ عن الغضب ، ويستريح إلى العذر ، ويرأف بالضعفاء وينبو على الأقوياء ( 3 ) . وممن لا يثيره العنف ولا يقعد به الضعف . ثم ألصق بذوي الأحساب ( 4 ) وأهل البيوتات الصالحة والسوابق الحسنة . ثم أهل النجدة والشجاعة والسخاء والسماحة ، فإنهم جماع من الكرم ، وشعب من العرف . ثم تفقد من أمورهم ما يتفقده الوالدان